أكثر من 5000 خريج جامعة القاهرة يكشفون واقع سوق العمل بعد التخرج: القطاع الخاص يتصدر بنسبة 50.1%..38.8% يحصلون على وظيفة خلال 3 أشهر بعد التخرج المرحلة الثانوية: 81.2% معدل وظيفي مقابل 67.7% نظري. التدريب العملي الحلقة الأضعف… والعلاقة القوية بسوق العمل بنسبة 0.758. 44.4% من الخريجين: لم نتلق الدعم الوظيفي الكافي من الجامعة. 70.3% يطلبون تطوير البرنامج. الأوساط الأكاديمية لمتابعة السوق 68.8% مستعدون لاختيار نفس التخصص مرة أخرى

كتب زكي السعدني:

في خطوة تعكس توجهها نحو تطوير المنظومة التعليمية وربط نتائجها باحتياجات سوق العمل، أعلنت جامعة القاهرة نتائج التحليل الإحصائي الكامل لمسح الخريجين، بمشاركة 5170 خريجاً وخريجة من 26 جامعة ومعهداً، لرصد أوضاعهم المعيشية وقياس مدى متطلبات سوق العمل.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، أن نتائج الاستطلاع تمثل أفكارا علمية مهمة لتصميم المناهج الدراسية، مشيرا إلى أن الجامعة تعتمد على البيانات الدقيقة لاتخاذ القرارات الأكاديمية، مما يضمن إعداد خريجين يمكنهم المنافسة محليا ودوليا.
مؤشرات توظيف قوية وتنوع الفرص
وأظهرت نتائج الدراسة أن نسبة التوظيف بين الخريجين بلغت 71.6%، فيما حصل 38.8% منهم على وظيفة خلال أقل من 3 أشهر بعد التخرج، بينما التحق 25.2% منهم خلال سنة فأكثر. ويتصدر القطاع الخاص في توظيف الخريجين بنسبة 50.1%، يليه القطاع العام بنسبة 31.5%، ثم العمل الحقيقي بنسبة 13.6%.
التفوق في المهارات العملية والتواصل مع التخصص
وأظهرت النتائج تفوق خريجي الجامعات العملية بنسبة توظيف بلغت 81.2%، مقابل 67.7% لخريجي الجامعات النظرية. وأوضح أن 60% من الخريجين العاملين يعملون في مجالات مشابهة لمهاراتهم، في حين أن 23.1% يعملون في مجالات قريبة منهم.
التدريب العملي… نقطة تحتاج إلى تأكيد
وأشار الاستطلاع إلى أن “جودة المحتوى العلمي” حصلت على أعلى الدرجات من بين الخريجين، بمتوسط ​​3.70 من 5، في حين جاء “التدريب العملي” في المركز الأخير بمتوسط ​​3.36، وهو ما يعكس الحاجة إلى التوسع في الجانب العملي للمناهج الدراسية. كما أظهرت النتائج وجود علاقة قوية بين التدريب العملي ومتطلبات سوق العمل بمعامل بلغ 0.758.
متطلبات تطوير البرامج والدعم المهني
وأفاد 70.3% من الخريجين أنهم بحاجة إلى تطوير برنامج دراسي منتظم، بينما قال 58.8% أنهم بحاجة إلى تلقي تدريب إضافي خارج الجامعة. في المقابل، أكد 44.4% أنهم لم يحصلوا على الدعم الكافي من الجامعة للحصول على وظيفة، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز نظام التوجيه والإرشاد المهني.
الرضا العام رغم التحديات
وعلى الرغم من التحديات، أبدى 68.8% من الخريجين استعدادهم لاختيار نفس التخصص، وهو ما يمثل مستوى مقبول من الرضا عن التجربة التعليمية.
من جانبه أوضح الدكتور محمود السعيد أن إجابات الأسئلة توفر مؤشرات علمية دقيقة تدعم تطوير البرامج الأكاديمية واتخاذ القرار على أسس واضحة.
كما أشار الدكتور هيثم صفوت حمزة إلى أن تصميم الاستبيان الإلكتروني ساهم في جمع بيانات دقيقة تدعم التغيير إلى الإدارة بالاعتماد على التحليل الرقمي.
وأكد الدكتور خالد سليمان أن النتائج تمثل مؤشرا هاما لتحسين جودة العملية التعليمية وربطها بسوق العمل.
توصيات لتطوير النظام التعليمي
وخلصت الدراسة إلى عدد من التوصيات، أبرزها التوسع في التدريب العملي، وإصلاح المناهج، وإصلاح وحدات الدعم الوظيفي، وإنشاء مراكز موازية للتدريب على المهارات، بالإضافة إلى وضع مؤشرات أداء زمنية لقياس مدى تلبية البرامج الأكاديمية لاحتياجات سوق العمل.
وفي نهاية الإعلان، شكر رئيس الجامعة الخريجين المشاركين، وأكد أن الجامعة تستعد لإجراء مسح موازي مع أصحاب الأعمال، وذلك لاستكمال الرؤية المتكاملة التي تحسن التعاون بين التعليم وسوق العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *