المملكة المتحدة: تتسارع وتيرة تخفيض الوظائف وسط تداعيات الحرب الإيرانية
أظهرت بيانات الضرائب الصادرة يوم الثلاثاء عن مكتب الإحصاء الوطني أن عدد العمال المسجلين في كشوف المرتبات انخفض بمقدار 100 ألف شخص، بعد انخفاض قدره 28 ألفًا في مارس الماضي.
وهذا الرقم أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين، التي أشارت إلى انخفاض بنحو 10000 فقط، وكان البيع بالتجزئة مسؤولاً عن جزء كبير من تلك الانخفاضات.
ومع ذلك، حذر المكتب من أن هذه البيانات قد تخضع لمراجعات أكبر من المعتاد لأنها تتعلق بالسنة الضريبية، حيث قد تكون بعض الإقرارات المقدمة من أصحاب العمل غير كاملة.
وارتفع معدل البطالة إلى 5 بالمئة في الأشهر الثلاثة حتى مارس من العام الماضي، مقارنة مع 4.9 بالمئة في الفترة السابقة حتى فبراير من العام الماضي. وفي شهر مارس وحده قفز المعدل إلى 5.5 بالمئة.
وصلت عروض العمل أيضًا إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2021.
وتعكس هذه الأرقام تدهوراً حاداً في سوق العمل في الأشهر الأخيرة، مع وصول تأثير صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب أيضاً إلى الشركات البريطانية.
وتم إلغاء أكثر من 140 ألف وظيفة في الأشهر الثلاثة الماضية.
وفي هذا الصدد، قال مارتن بيك، كبير الاقتصاديين في شركة الاستشارات السياسية والاقتصادية البريطانية WBI Strategy: “تشير أحدث بيانات سوق العمل إلى أن سوق العمل في المملكة المتحدة بدأ يشعر برد فعل ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة عدم اليقين الجيوسياسي وضعف ثقة الأعمال”.
ويخفض الاقتصاديون حاليًا توقعاتهم لنمو اقتصاد المملكة المتحدة لعام 2026 في ضوء صدمة الطاقة الجديدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
ورغم أن الاقتصاد نما بنسبة 0.6 بالمئة في الربع الأول من العام، وهي نسبة جيدة، إلا أن المتنبئين يتوقعون عودة النمو إلى مستويات أكثر اعتدالا في وقت لاحق من العام.
وفي الوقت نفسه، استمرت ضغوط الأجور في التراجع، مع تباطؤ نمو الأجور المنتظم إلى 3.4% في الأشهر الثلاثة حتى مارس من العام الماضي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2020.
كما ارتفعت أجور القطاع الخاص بنسبة 3 في المائة مقارنة بـ 3.2 في المائة في الفترة السابقة.


