فرص للمستقبل | مقالات مختارة

إن أهم شيء بالنسبة للعائلات الأردنية اليوم هو الحصول على وظائف لائقة وطويلة الأمد وغنية لأبنائها.

وبالنظر إلى معدل البطالة في ظل فرص العمل المحدودة تقريبا، علينا أن نجد الأخطاء، بل نحتاج أكثر إلى إيجاد الحلول.

وهذه هي وظيفة المنتديات النقاشية، كملتقى “تواصل” الذي ابتكره ولي العهد الأمير الحسين ونظمته مؤسسة ولي العهد. لكن ما نحتاج إلى إدراكه هو أن خاتمة المناقشة والاقتراح يجب أن تكون لها أرجل، خاصة من منصة تجمع بين قطاعات مختلفة واتجاهات مختلفة. وما أعنيه هنا هو ترجمة هذه الاستنتاجات إلى برامج وخطط عمل.

وأذكر أن الملك عبد الله الثاني بدأ منتدى كان له الأثر الكبير في تطوير الجودة، لأنه ترجم إلى قرارات وقوانين تمت الموافقة عليها فيما بعد، وغطت كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، في التعليم والاستثمار وعالم الأعمال والقضاء وغيرها.

وسبق أن وضعت أمام القراء التقرير الذي نشره المنتدى الاقتصادي العالمي والذي قال إن أصحاب العمل يتوقعون خلق 69 مليون فرصة عمل جديدة في عام 2027 وإلغاء 83 مليون وظيفة، أي أن 14 مليون وظيفة أي ما يعادل 2% من الوظائف الحالية ستختفي.

وهذا يعني أنه لا بد من حدوث تغيير جوهري في طريقة خلق الوظائف الجديدة، أو بالأحرى ثورة كاملة في الأساليب والإجراءات والخطط.

لم تعد الوظائف التقليدية للعمال الوافدين تشكل تهديدا للعمال الأردنيين. بل على العكس من ذلك، فبالإضافة إلى غياب العمال الأردنيين عن هذه الوظائف، فإنهم يتجهون إلى نوع جديد تماماً من العمل، ما يعني أن جميع الأساليب، سواء المعتمدة من وزارة العمل أو مراكز التدريب، لم تعد مربحة.

نعم، هذا قد لا يرضي الكثير من الجهات التي لا تزال متمسكة بالإجراء القديم المسمى «استبدال العمالة الوطنية بالعمالة الأردنية». وبحسب نوع العمل الجديد، لم تعد العمالة الوافدة تشكل خطراً أو تهديداً للعمال الأردنيين، وذلك بحسب طبيعة العمل الذي يقوم به الوافد.

لا شك أن انتشار الذكاء الاصطناعي سيتطلب ثورة في التدريب والتعليم المهني لتغيير نمط العمل المستقبلي، حيث سينتظر الملايين من الشباب وظائف أعدتهم بأساليب تعليمية عفا عليها الزمن.

صحيح أن الشركات تحتاج إلى موظفين متخصصين لمساعدتها على إدارة وإدارة أدوات الذكاء الاصطناعي، ومرة ​​أخرى، تفرض هذه التطورات نموذجًا جديدًا في نظام التعليم.

ولعل هذا ما لاحظته مؤسسة ولي العهد، التي تدير حاليا سبعة مراكز تدريبية وأكاديمية لتقديم برامج تعليم وتدريب مهني وفني عالي الجودة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية.

يتم إنشاء وظائف جديدة، وتختفي الوظائف، وتنتهي الأنماط أو على وشك الانتهاء، وتولد أنماط جديدة أو تبدأ في الحركة. أين التعليم من كل هذا؟ وإلى أين نحن ذاهبون أمام كل هذا؟

– رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *